الشيخ محمد تقي التستري

205

النجعة في شرح اللمعة

ذكر ذلك ثعلبة بن زيد وزاد فيه أنّه إنّما نهاهم ذلك العام بعينه دون سائر الأعوام ، وفي حديث يعقوب بن شعيب كان يكره ذلك ولم يقل إنّه كان يحرّمه ، وعلى هذا لا تنافي بين الأخبار . وروى الإستبصار ( في 13 ممّا مرّ ) خبر أبي بصير عن الصّادق عليه السّلام « سئل عن النّخل والثمر يبتاعهما الرّجل عاما واحدا قبل أن يثمر ، قال : لا حتّى يثمر وتأمن ثمرتها من الآفة فإذا أثمرت فابتاعها أربعة أعوام إن شئت مع ذلك العام أو أكثر من ذلك أو أقلّ » ، وحمله على الاستحباب ، ورواه التّهذيب في 30 ممّا مرّ . وروى في 14 خبر محمّد بن شريح عنه عليه السّلام « سألته عن رجل اشترى ثمرة نخل سنة أو سنتين أو ثلاثا وليس في الأرض غير ذلك النّخل ، قال : لا يصلح إلَّا سنة واحدة ولا تشتره حتّى يتبيّن صلاحه - قال : وبلغني أنّه قال في ثمرة الشّجرة : لا بأس بشرائه إذا صلحت ثمرته ، فقيل له : وما صلاح ثمرته ؟ فقال : إذا عقد بعد سقوط ورده » . ورواه التّهذيب في 31 ممّا مرّ نقله بلفظ » فأمّا ما رواه « في أوّله ولكن أسقط جوابه عن آخره . وروى في 15 خبر عمّار عنه عليه السّلام « سئل عن الفاكهة متى يحلّ بيعها ؟ قال : إذا كانت فاكهة كثيرة في موضع واحد فأطعم بعضها فقد حلّ بيع الفاكهة كلَّها فإذا كان نوعا واحدا فلا يحلّ بيعه حتّى يطعم فإن كان أنواعا متفرّقة فلا يباع منها شيء حتّى يطعم كلّ نوع منها وحده ثمّ تباع تلك الأنواع » . ورواه التّهذيب في 34 ممّا مرّ وقال : إمّا محمول على كون الأنواع في أماكن وإمّا على الاستحباب . قلت : ولا يبعد أن يكون فيه سقط وإلَّا لتناقض ظاهر لفظه مع أنّ أخبار عمّار في ما تفرّد به ليس بها اعتبار . ثمّ ممّا نقلنا عن الشّيخ يظهر لك ما في كلام الشّارح أنّ عدم الجواز